تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من السُنة أن يحلف أو أن يشهد الزوج وهو واقف والمرأة قاعدة ثم تنعكس الآية تقف المرأة لتدلي بشهاداتها الأربع والخامسة وهي واقفة والزوج جالس والقاضي عليه إن وصل الزوج إلى الشهادة الرابعة أن يخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، عذاب الدنيا حد القذف وعذاب الآخرة النار وعلى القاضي أيضا إن وصلت المرأة إلى الشهادة الخامسة أن يذكرها بأن فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة وأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ويراعى أن يشهد هذه الواقعة جمهور من المسلمين كما ورد في كتب الفقه.

الحقيقة كلمة ويدرأ عنها العذاب : بعض الناس فهموا العذاب أنه العذاب في اليوم الآخر وليس هذا بصحيح ، العذاب هنا هو عذاب الحد الذي يجب أن يقام عليها ألا وهو الرجم لقوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين : فالعذاب هنا في هذه الآية هو حد الرجم.

الآن لو أن الزوج ، هذه مشكلة ، لو أن الزوج اتهم زوجته بالزنى وامتنع أن يلاعنها ولم يأتِ بالشهود كما جاء في آية القذف فماذا عليه؟ العلماء قالوا: عليه حد القذف إذا امتنع الزوج على أن يشهد أربع شهادات بالله وعن أن يشهد الشهادة الخامسة التي توجب له النار، إذا امتنع الزوج عن الملاعنة وجب عليه حد القذف وهو ثمانون جلدة ، شيء آخر، إذا امتنعت الزوجة عن أن تدلي بأربع شهادات أنه كاذب وعن أن تشهد الشهادة الخامسة التي توجب لها النار وجب عليها حد الرجم ، لا يوجد حل قضية دقيقة جدا، إما أن تلاعن وإما أن يقام على الزوج حد القذف وإما أن تلاعن الزوجة وإما أن يقام عليها حد الرجم.

شيء آخر، هذه الآيات المتعلقة بالملاعنة فيها أحكام صريحة وواضحة في شأن الملاعنة في مقدمتها أن شهادة الزوج كافية بدل أربع شهود عدول يصدقون ما ادعى به .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٢٥