تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلماء الآن على خلاف في أن آيات اللعان لا تحتاج إلى متعلق الصدق والكذب ، يعني الحادثة أن هذا الزوج رأى زوجته في حالة الزنى فله أن يقول بالمحكمة أمام القاضي أشهد بالله إني صادق فيما رميتها به ، لا يحتاج الزوج إلى أن يذكر بالتفصيل ماذا جرى أمام القاضي، يعني رأفة بحاله ورعاية لحق هؤلاء المستمعين وتوفيرا عليه من إبداء تفصيلات قد تحرجه في ذكرها أمام القاضي لذلك أجاز العلماء أن متعلق الصدق أو الكذب في هذه الآيات يمكن أن لا تذكر، يعني أشهد بالله أني صادق فيما رميت به زوجتي وينتهي الأمر، العلماء أيضا على خلاف ، هل يجوز أن تبدأ الزوجة بالإدلاء بشهاداتها الأربع؟ جمهور الفقهاء على أنه يجب أن يكون الترتيب كما ورد بالقرآن الكريم ، أن يبدأ الزوج بالإدلاء بهذه الشهادات الأربع ثم يشهد الشهادة الخامسة وبعدها يأتي دور الزوجة.

حينما يشهد هذه الشهادات الأربع مع الشهادة الخامسة نجا من حد القذف الوارد في الآية السابقة ، الآية السابقة توجب له حد القذف لمجرد أنه شهد أربع شهادات ، وفق هذه الآية نجا من حد القذف وأوجب على زوجته حد الرجم لكن هذه الزوجة إن شهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين تنجو بهذه الشهادة الخامسة مع الأربع السابقة من حد إقامة الحد عليها وهو حد الرجم والمشكلة أنه قد يكون هناك حمل لذلك أجاز بعض العلماء أن يشهد الزوج أنه صادق فيما رمى به امرأته وأن هذا الولد الذي في بطنها ليس منه بهذا ينفي عنه نسبة هذا الابن إليه وكذلك المرأة تستطيع أن تنفي عن نفسها أن يكون هذا الولد من هذا الرجل، كلا الطرفين متاح لهما أن ينفيا، مع إثبات صدقهما، الولد الذي ليس تابع لهما .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٢٤