هذا إنشاء في نهي ، فهذا خبر لكن حمل على الإنشاء لأنه يفيد المبالغة يعني إذا أردت أن تنهى فنفيت على أسلوب الخبر فهذا أبلغ في النفي يعني إذا قلت لابنك : ليس عندي ولد يأتي بعد الساعة العاشرة هذا خبر حمل على النهي وهو أبلغ في النهي ، فربنا سبحانه وتعالى يقول: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة : هناك حكم دقيق جدا هو أن المتعاطفين لابد من علاقة بينهما ، فالإنسان يقول مثلا : اشتريت بيتاً وأرضاً فلا يقول: اشتريت بيتاً وملعقةً ، فلا تناسب بينهما، لابد من التناسب بين المتعاطفين: اشتريت بيتاً ودكاناً، دكاناً ومركبةً، مركبةً وبيتاً، أما تقول : اشتريت ملعقة مثلا وكأساً ، اشتريت قميصاً وبنطالاً، فبين المتعاطفين لابد من التناسب ، فربنا سبحانه وتعالى قرن بين الزنى وبين الشرك فجعله كالزنى ، وقبح الزنى فجعله كالشرك من هنا جاء التعاطف
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي