لكن يبدو أن سيدنا يوسف لا يستطيع أن يخرج على قوانين البلاد ، ومن قوانين البلاد أنه لا يجوز لعزيز مصر أن يحجز أحداً من دون بينة ، من دون سبب لأنه ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ، أي في نظام الملك ؛ لا يستطيع عزيز مصر وهو رئيس وزرائها أن يحجز أحداً من دون سبب ، فلا بد من حيلة ، مادام أخوه قد ألح عليه أن يبقيه عنده ، وقد رسم خطة في ذهنه كي يستقدم أهله وربما أوحى الله له بهذه الفكرة ، وهذا قول معظم العلماء أن الله سبحانه وتعالى أوحى له بهذه القصة ، لابد من حيلة :
( سورة يوسف )
صواع الملك إناء من الذهب ، أو من الفضة كما تروي الكتب ، ويستخدم لكيل القمح والقمح شيء ثمين جداً ، أي لتقديسه وتعظيمه اكتالوه بصواع الملك ، فهذا النبي الكريم جعل صواع الملك في رحل أخيه :
( سورة يوسف )
أيتها القافلة إن فيكم سارقاً ، كان هذا القول كالصاعقة قال تعالى :
( سورة يوسف )
ما الأمر ، ما الذي تفقدونه ؟
( سورة يوسف )
قال هذه الجعالة ، إذا قلت أنت من يأتيني بفلان له مئة ألف ، هذه جُعالة ، من يأتيني بهذه الحاجة له مئة ألف ليرة ؛ الجعال عقد ، طرفه الأول معلوم وطرفه الثاني مجهول ، لا تعرف من الذي سيأتيك به ، عقد الإيجار لا يصح إلا إذا كان الطرفان معلومين ، أما عقد الجعالة يصح أن يكون طرفه الأول معلوماً وطرفه الثاني مجهولاً . لكنّ العلماء قالوا : يجوز للمجعول له أن يفسخ هذا العقد قبل الشروع بالعمل أو بعده ، أي من يأتيني بهذه الحاجة فله مئة ألف ، هذا الذي بدأ بالبحث عنها يصح أن يتنازل عن حقه ويفسخ العقد بعد الشروع بالعمل أو قبل الشروع، لكنّ الجاعل لا يستطيع أن يلغي عقده إذا بدأ المجعول له بالعمل :
( سورة يوسف )
معنى زعيم أي كفيل ، أنا أكفل أن أؤدي لمن يأتيني بصواع الملك حمل بعير :
( سورة يوسف )
فعلاً هم بريئون على مرأى من سيدنا يوسف :
( سورة يوسف )