بأني مُدَرّس ، فقال لي : هل أنت متزوج يا بني ، فقلت له : لا ، فقال له : أنا عندي بيت و زوجة لك ، يعني شيء غريب ، قال لي : كان الدعاء بحماة وبعد ساعة من الدعاء الله عز وجل استجاب لي ، أي أن الإنسان إذا كان عفيفاً عن محارم الله ، مع الله لا تضيع هذه العفة ، سوف تجد شيئاً يسعدك طوال الحياة ، تأتيك زوجة تسرك إذا نظرت إليها ، وتحفظك إذا غبت عنها ، وتطيعك إذا أمرتها ، هناك جارية عندما رأت سيدنا يوسف عزيز مصر وكانت تعرفه عندما كان عبداً هي كبيرة بالسن قالت مقولتها الشهيرة : سبحان الذي جعل العبيد ملوكاً بطاعته ، وجعل الملوك عبيداً بمعصيته ، فهذه القصة ليست للمتعة لكنها للتطبيق ، أي كن عفيفاً ، غض بصرك عن محارم الله، قال تعالى :
( سورة طه )
لا تنظر ، الله سبحانه وتعالى يكرمك ويجبرك ويسعدك إذا كففت عن محارمه
والحمد لله رب العالمين
هناك قول لا أعرف مدى صحته في التفاسير مكتوب ، قالت له امرأة العزيز : ما أحسن صورة وجهك ! فقال يوسف عليه السلام : في الرحم صورني ربي ، قالت : ما أحسن شعرك ! قال : هو أول شيء يبلى مني في قبري ، قالت : ما أحسن عينيك ! قال : بهما أنظر إلى ربي ، قالت ارفع بصرك وانظر في وجهي ، قال : إني أخاف العمى في آخرتي ، قالت : أدنو منك وتبتعد مني ، قال : أريد بذلك القرب من ربي ، قالت: القيطون فرشته ، أي السرير ، قال : القيطون لا يسترني من ربي ، قالت : الفراش من حرير ، قال : يذهب بنصيبي من الجنة ، المؤمن الله أغلى عليه من كل شيء ، يحس بسعادة من عفته لا توصف والله ، ولا يعرفها إلا من ذاقها ، هذا الشهواني ، العوام يعبروا عنه أنّ نفسه خضراء ، تجده دنيء النفس ، محتَقَراً ، تافهاً، أما المؤمن عفيف ، حتى كان أشد حياءً من العذراء في خدرها ، هكذا كان النبي الكريم .
والحمد لله رب العالمين