أنت مع من ؟ مع الأكثرية أم مع الأقلية ، كن مع الأقلية العالمة ولاتكن مع الأكثرية الجاهلة ، كن مع الأقلية المستقيمة ولاتكن مع الأكثرية المنحرفة ، كن مع الأقلية المنصفة ولاتكن مع الأكثرية الظالمة ، كن مع الأقلية ، بدأ الدين غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء ، أناس صالحون في قوم سوء كثير ، السيئون كثيرون ، من علامات قيام الساعة تفيض الدنيا لؤماً، يكون المطر قيظاً ، والولد غيظاً ، ويفيض اللئام فيضاً ، ويغيض الكرام غيضاً ، كن مع الكرام القلة ولاتكن مع اللئام الكثرة ، هذا هو المشهد الثاني من هذه القصة العظيمة ، قصة هذا النبي الكريم حينما ألقوه في غيابت الجب ثم كيف صار في قصر العزيز معززاً مكرماً ، هذا ابتلاء ، وربما كان الابتلاء الذي بعده أشد من هذا ، هذا الابتلاء قد يموت جوعاً فيدخل الجنة ، قد يموت عطشاً فيدخل الجنة، قد يأكله ذئب حقيقي ، قد تلدغه حية في الجب ، هذا الابتلاء أهون من الابتلاء الذي سوف يليه قال تعالى :
( سورة يوسف )
لو أنّه فعل لدخل النار لذلك قال الله تعالى :
( سورة البقرة )
لو أنه مات لمات شهيداً ، ولكنه حينما يفتن يموت شقياً ، وفي درس آخر إن شاء الله نتابع هذا الموضوع .
والحمد لله رب العالمين