لكنّ اللغة العربية وبعض اللغات التحليلية تعد من أرقى اللغات الإنسانية، مثلاً عرف فعل ماض ، يعرف فعل مضارع ، اعرف فعل أمر ، عرّف هذا فعل مزيد ، نقول قطع وقطّع ، كسر وكسّر ، وغلّقتِ الأبواب ، غلّق الباب بمعنى أرتجه ، أما غلق الباب بمعنى رده ، إذاً هناك وزن فعل ووزن فعّل ، هناك وزن تفاعل ، فاعل ، كاتب ، راسل ، قاوم ، دافع ، فهناك مشاركة ، فعرف وعرّف وتعرّف وتعارف وعرف والعُرف والعرف والأعراف والعراف والتعريف والعرفان والمعرفة والعارف ، أي أنّ الكلمة الواحدة يوجد منها فعل ماض ، فعل مضارع ، فعل أمر ، مزيد على الثلاثي بحرف مثلاً فعّل ، بحرفين تفاعل ، بثلاث استفعل ، هناك اسم فاعل عارف ، اسم مفعول معروف ، اسم آلة ، اسم تفضيل أعرف ، اسم زمان ، اسم مكان ، صفة مشبهة لاسم الفاعل ، هذه كلها مشتقة من مادة عرف وعلى هذا فقس علم ، يعلم ، اعلم ، عالم ، معلوم، علاّم ، عليم ، تعليم .
فاللغة العربية تمتاز بأنها لغة تحليلية متصرفة ، فمثلاً باللغات الأجنبية الكتاب book ، والطاولة table ، وكتب write ، أما باللغة العربية كتب ، مكتب ، كتاب ، من أسرة واحدة .
لا أريد من هذه التفصيلات أن يكون الدرس في اللغة العربية ، ولكن أريد أنّ أقول حينما جعل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم عربياّ إنّ في اللغة العربية خصائص موضوعية تجعلها من أرقى اللغات الإنسانية ، شيء آخر في اللغة العربية الإعراب ، الإعراب يعني حركة واحدة تغير المعنى مثلاً قال تعالى :
( سورة فاطر )
العلماءُ فاعل مؤخر ، ولفظ الجلالة منصوب على أنه مفعول به مقدم ، بوضع الضمة على كلمة العلماء معناها هي الفاعل ، ووضع الفتحة على لفظ الجلالة معناها مفعول به منصوب على التعظيم مفعول به ، إذاً بحركة واحدة يتبدل المعنى مثلاً :
( سورة التوبة )