وقوله: ﴿وما أدراك ما الحطمة﴾ [الهمزة: 5] يقول: وأي شيء أشعرك يا محمد ما الحطمة، ثم أخبره عنها ما هي، فقال جل ثناؤه: هي ﴿نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة﴾ [الهمزة: 7] يقول: التي يطلع ألمها ووهجها القلوب؛ والاطلاع والبلوغ قد يكونان بمعنى حكي عن العرب سماعا: متى طلعت
أرضنا؛ وطلعت أرضي: بلغت
وقوله: ﴿إنها عليهم مؤصدة﴾ [الهمزة: 8] يقول تعالى ذكره: إن الحطمة التي وصفت صفتها عليهم، يعني: على هؤلاء الهمازين اللمازين ﴿مؤصدة﴾ [البلد: 20] يعني: مطبقة؛ وهي تهمز ولا تهمز؛ وقد قرئتا جميعا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٦٢٢