تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضرب من وادي كذا وكذا، إن كان قد فرغ من الأمر؟ فنكت النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض، حتى ظن القوم أنه ود أنه لم يكن تكلم بشيء منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل ميسر لما خلق له، فمن يرد الله به خيرا يسره لسبيل الخير، ومن يرد به شرا يسره لسبيل الشر» فلقيت عمرو بن مرة، فعرضت عليه هذا الحديث، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد فيه: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى﴾ [الليل: 6]

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [القمر: 49] قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ أفي شيء نستأنفه، أو في شيء قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعملوا فكل ميسر: سنيسره لليسرى، وسنيسره للعسرى "

حدثني عمرو بن عبد الملك الطائي، قال: ثنا محمد بن عبيدة، قال: ثنا الجراح، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سليمان الأعمش، رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا وبيده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: «ما منكم من أحد ولا من الناس، إلا وقد علم مقعده من الجنة أو النار» قلنا: يا رسول الله أفلا نتوكل؟ قال لهم: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له» ثم قال: " أما سمعتم الله في كتابه يقول: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق PageEndV24P473 بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى﴾ [الليل: 6]

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، ﴿فسنيسره للعسرى﴾ [الليل: 10] للشر من الله

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فرغ منه، أو لأمر نأتنفه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «كل عامل ميسر لعمله»

حدثني يونس، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، عن بشير بن كعب، قال: سأل غلامان شابان النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: يا رسول الله، أنعمل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو في شيء يستأنف؟ فقال: «بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير» قالا: ففيم العمل إذن؟ قال: «اعملوا، فكل عامل ميسر لعمله الذي خلق له» قالا: فالآن نجد ونعمل

القول في تأويل قوله تعالى: {وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى

وإن لنا للآخرة والأولى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى} [الليل: 12] PageEndV24P474 يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿وما يغني عنه ماله﴾ [الليل: 11] أي شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله، واستغنى عن ربه، ماله يوم القيامة ﴿إذا﴾ [البقرة: 145] هو ﴿تردى﴾ [الليل: 11] ؟ ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿إذا تردى﴾ [الليل: 11] فقال بعضهم: تأويله: إذا تردى في جهنم: أي سقط فيها فهوى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٤٧٣