وكان ابن عمر يقول: زعم: كنية الكذب. حدثني بذلك محمد بن نافع البصري، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن بعض أصحابه عن ابن عمر
وقوله: ﴿قل بلى وربي لتبعثن﴾ [التغابن: 7] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد: بلى وربي لتبعثن من قبوركم ﴿ثم لتنبؤن بما عملتم﴾ [التغابن: 7] يقول: ثم لتخبرن بأعمالكم التي عملتموها في الدنيا ﴿وذلك على الله يسير﴾ [التغابن: 7] يقول: وبعثكم من قبوركم بعد مماتكم على الله سهل هين.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير﴾ [التغابن: 8] يقول تعالى ذكره: فصدقوا بالله ورسوله أيها المشركون المكذبون بالبعث، وبإخباره إياكم أنكم مبعوثون من بعد مماتكم، وأنكم من بعد بلائكم تنشرون من قبوركم، {والنور الذي
أنزلنا} [التغابن: 8] يقول: وآمنوا بالنور الذي أنزلنا، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ﴿والله بما تعملون خبير﴾ [البقرة: 234] يقول تعالى ذكره: والله بأعمالكم أيها الناس ذو خبرة محيط بها، محص جميعها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم على جميعها.
القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن
يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار PageEndV23P010 خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} [التغابن: 9] يقول تعالى ذكره: والله بما تعملون خبير ﴿يوم يجمعكم ليوم الجمع﴾ [التغابن: 9] الخلائق للعرض ﴿ذلك يوم التغابن﴾ [التغابن: 9] يقول: الجمع يوم غبن أهل الجنة أهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.