﴿وأقيموا الصلاة﴾ [البقرة: 43] يقول: وأقيموا المفروضة وهي الصلوات الخمس في اليوم والليل. ﴿وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: 43] يقول: وأعطوا الزكاة المفروضة في أموالكم أهلها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [المزمل: 20] فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدوهما إلى الله تعالى ذكره
وقوله: ﴿وأقرضوا الله قرضا حسنا﴾ [الحديد: 18] يقول: وأنفقوا في سبيل الله من أموالكم.
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وأقرضوا الله قرضا حسنا﴾ [الحديد: 18] قال: القرض: النوافل سوى الزكاة
وقوله: ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا﴾ [المزمل: 20] يقول: وما تقدموا أيها المؤمنون لأنفسكم في دار الدنيا من صدقة أو نفقة تنفقونها في
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٩٨