وقوله: ﴿ولو كره الكافرون﴾ [التوبة: 32] يقول: والله مظهر دينه، ناصر رسوله، ولو كره الكافرون بالله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ [التوبة: 33] يقول تعالى ذكره: الله الذي أرسل رسوله محمدا بالهدى ودين الحق، يعني ببيان الحق ودين الحق يعني: وبدين الله، وهو الإسلام.
وقوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ [التوبة: 33] يقول: ليظهر دينه الحق الذي أرسل به رسوله على كل دين سواه، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم، وحين تصير الملة واحدة، فلا يكون دين غير الإسلام.
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، عن أبي هريرة، ﴿ليظهره على الدين كله﴾ [الصف: 9] قال: خروج عيسى ابن مريم وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في معنى قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ [الصف: 9] والصواب عندنا من القول في ذلك بعلله فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا PageEndV22P616 الموضع
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦١٥