تخطَّ إلى المحتوى

باب العمران

(مَنْ عَمَرَ أرضًا لا يظنُّها لأحد، ثم استُحِقَّتْ؛ فله أخذها عامرةً ودفع قيمة عمارتها للباني، فإن امتنع كان لصاحب البناء دفع قيمتها غير مبنية، فإن أبي كانا شريكين؛ لصاحب البناء بقدر بنائه، ولصاحب الأرض بقدر قيمة أرضه).

* ت: أقطع الصديق رضي الله عنه رجلا أرضًا فغرس فيها، فاستُحِقَّت فاختصما إلى عمر رضي الله عنه؛ فقضى للأول أن يعطيه قيمة ما أحيا، قال: لا أفعل، فقال للآخر: «أعطه قيمة أرضه بيضاء»، فلم يفعل، فقضى أن تكون الأرض بينهما، هذا بقيمة أرضه وهذا بقيمة عمارته.

وبدأ ربُّ الأرض لأنَّ حقه متقدم على حَقِّ [الباني] (١)، والأرض [ملكه] (٢)، والمحيي عَمَرَ في شُبهة ملك، وكانت له قيمة البناء قائما؛ لأنه لم يتعد في البناء فيُطالب بالقلع، ولا دخل على القلع كالمستأجر.

والقيمة يوم الحكم؛ [لأنَّ] (٣) قبل ذلك لم يجب أخذها للمستحق.

وكانا شريكين عند الامتناع؛ لأنَّ لكُلِّ واحدٍ حقًا (٤).

قال الأبهري: لصاحب الأرض قيمة الأرض بلا بناء، ولصاحبِ البناء بقدر قيمة البناء بلا أرض، فيشتركان بذلك.

(١) في (ت): (الثاني).

(٢) في (ت): (حقه).

(٣) في (ت): (لا).

(٤) انظر: «النوادر» (١٠/ ٤٠٦ - ٤٠٧ و٥٠٧).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.