فإن كانت مُعسِرة؛ فهي كعتق المُدَيَانِ يُقِرُّه غريمه [على ذلك] (١)؛ فيتبعها في ذمتها لدخوله على ذلك؛ رواه ابن القاسم عن مالك (٢) [واختاره] (٣)، وعن مالك: لا يرجع على المرأة بشيء؛ لأن علمه بالعتق عليها إسقاط لحقه (٤).
* فإن كانا غير عالمين: عتق عليها، ورجع الزوج بنصف قيمته يوم أصدقها وإن كانت معسرة، وينبغي ألا يلزمه اتباع معسرة، ويبطل العتق في نصيبه؛ لأنه لم يسلطها.
* وإن علمت الزوجة فقط: عتق عليها؛ ورجع عليها في اليسر، ويتخرج العسر على ما تقدم.
* [وإن] (٥) علم الزوج فقط: عتق عليها، قال اللخمي (٦): ولا يرجع عليها بشيء؛ لأنه غرها، قال ابن يونس (٧): ويغرم لها قيمته؛ كالمقارض يشتري أبا رب المال عالما بذلك، فإن طلق قبل البناء؛ فعليه نصف قيمته.
• ص: (إن أصدقها عبدا ممن لا يعتق عليها؛ فأعتقته، ثم طلقها قبل الدخول؛ غرمت له نصف قيمته، ومضى عتقه عليها) (٨).
(١) ساقطة من (ت).
(٢) المدونة: (٢/ ١٥٦).
(٣) في (ق): (واختياره).
(٤) ينظر اختلاف قول مالك واختيار ابن القاسم لقوله الأول في تهذيب البراذعي: (٢/ ١٩٦)، والنوادر والزيادات: (٤/ ٤٧٢).
(٥) في (ت): (أو).
(٦) التبصرة: (٤/ ١٩٥٩)، وقد خلا أصل الشرح من هذا النقل.
(٧) الجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٢٢٦).
(٨) التفريع: ط الغرب: (٢/¬٤٢)، وط العلمية: (١/ ٣٨٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٦/ ٣٦٢).