وقال طائفة: للحامل النفقة (١).
لنا: القياس على [أولاده] (٢) وأقاربه، فإن نفقتهم تسقط بالموت، وعليها أن تنفق من مالها دون مال الحمل، لأنه لا يستقر ملكه حتى يخرج حيا.
*ص: (إذا وضعت؛ فرضاع الصبي في ماله، فإن لم يكن له مال؛ [فرضاعه في] (٣) بيت مال المسلمين، وليس على أحد من [ورثة أبيه] (٤) رضاعه، وليس على أمه رضاعه؛ موسرة كانت أو معسرة؛ إلا ألا يقبل الرضاعة من غيرها، فيلزمها رضاعه) (٥).
*ت: رضاعه من ماله كنفقته، فإن لم يكن له مال؛ ففي المدونة عليها
رضاعه (٦)، قال ابن يونس: يريد: وإن كان يقبل غيرها (٧).
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] معناه: عليه ألا يضار؛ لا النفقة، لأنه لم يتقدم نفقة الولد؛ بل نفقة الزوجة بقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
(١) روي عن عبد الله وعلي وابن عمر، وهو قول وشريح، وابن سيرين، والشعبي، وأبي العالية، والنخعي، وحماد، وأيوب، وسفيان، وأبي عبيد، ينظر: اختلاف الفقهاء للمروزي: (ص ٢٩٣)، والإشراف للمنذري: (٥/ ٣٤٦).
(٢) في (ز): (الولادة).
(٣) في (ت) و(ز): (ففي).
(٤) في (ت) و(ق): (الورثة).
(٥) نفس المواضع، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٣٤٦).
(٦) المدونة: (٢/ ٣٠٤).
(٧) الجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٤٣٥).