تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله مالك علينا نفقة، فجاءت رسول الله ﷺ؛ فقال: (ليس لك عليه نفقة؛ إلا أن تكوني حاملًا) (١)، وقياسا على المطلقة قبل البناء.

وتجب للحامل لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُوْلَاتُ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، والكسوة تدخل في النفقة.

قال اللخمي: فإن كان عبدا وهي حرة؛ لم تلزمه نفقة للحمل في الطلاق البائن، وكذلك إن كانت الزوجة أمة والزوج حر، لأن الولد ملك لسيدها، فلا ينفق على ملك [غيره] (٢).

فإن أعتق السيد الأمة؛ [لزمه] (٣) النفقة، لأن الحمل يعتق بعتق الأمة، فإن أعتق الحمل وحده؛ فعلى القول بأنه لا يكون عتيقا إلا بالوضع: النفقة على السيد، وعلى أنه حر الآن وفيه الغرة إن طرح: النفقة على الأب (٤).

ولها السكنى ما دامت في العدة، لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]، وقال الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦]، وهذا للحامل وغيرها.

(١) رواه برقم: (٢٢٨٤)، وهو عند مسلم برقم: (١٤٨٠)، وكذلك رواه أحمد برقم: (٢٦٥٦٠)، والترمذي برقم: (١١٣٥)، وبقية أصحاب السنن.

(٢) في (ز): (الغير).

(٣) في (ز): (لزمه).

(٤) التبصرة: (٥/ ٢٢٧٩).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٣٦٢