تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الرجل [العدل] (١) بين نسائه في القسم؛ فيقيم عند كل واحدة [منهن] (٢) يوما وليلة، ولا يزيد على ذلك إلا برضاهن، ويأتيهن في منازلهن، ولا يجمع بينهن في منزل واحد إلا برضاهن، ولا يسقط حق إحداهن بحيضتها أو نفاسها، ويقيم عندها في يومها وليلتها، ويعدل بينهن في مرضه؛ كما [يعدل] (٣) في صحته، فإن عجز عن الانتقال [إليهن] (٤)؛ جاز له المقام عند من مرض عندها منهن، فإذا صح استأنف القسم بينهن، ولم يلزمه أن يقضيهن ما أقامه في مرضه عند إحداهن (^٥» (٦).

* ت: القسم واجب بالكتاب والسنة والإجماع، فالكتاب قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩]، وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: ٣]، فأباح تعالى الأربع مع العدل، وحرم الزائد على الواحدة؛ إذا خاف الميل.

وفي الترمذي: قال رسول الله ﷺ: (إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ؛ فَلَم يَعدِل بَيْنَهُمَا، جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ وَشِقَّهُ سَاقِطٌ) (٧)، وكان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: (اللَّهُمَّ هَذِهِ [قَسَمِي] (٨) فِيمَا أَمْلِكُ؛ فَلَا تَلُمنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا

(١) في (ز): (أن يعدل).

(٢) في (ت): (من نسائه).

(٣) ساقطة من (ت)، وفي (ز): (كما يفعل ذلك).

(٤) زيادة من (ز).

(٥) زيادة من (ز).

(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٥)، وط العلمية: (١/ ٤٢٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/¬٤٩).

(٧) أخرجه عن أبي هريرة رضي الله عنه برقم: (١١٤١).

(٨) في (ت) و(ق): (قسمتي).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ١٧٨