تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ص: (ولا يجوز النكاح في العدة، فمن نكح امرأة في عدتها من طلاق أو وفاة، وهو يعلم بتحريمها، ودخل بها؛ ففيها روايتان:

إحداهما أنه زان وعليه الحد، ولا يلحق به الولد، وله أن يتزوج بها؛ إذا انقضت عدتها.

والرواية الأخرى أن الحد عنه [٢٧ ق] ساقط، والمهر لازم، والولد به لاحق، ويفرق بينهما، ولا يتزوجها أبدا، فإن تزوجها، ولم يدخل بها؛ فرق بينه وبينها.

وفي تأبيد تحريمها عليه روايتان: إحداهما أنه يتأبد عليه تحريمها، والرواية الأخرى أنه لا يتأبد عليه تحريمها، [ويتزوجان] (١) إن شاء إذا انقضت عدتها) (٢).

* ت: لما تقدم من التحريم في الآية، ولأنه إذا منع المواعدة؛ فالعقد أولى، وقضى عمر وعلي رضي الله عنهما في الناكح في العدة بالفراق، وألا يتناكحا أبدا، وحدهما عمر رضي الله عنه، وأعطى المرأة مهرها (٣)

قال الأبهري: إن لم يعلم بالتحريم ولم يدخل لم تحرم عليه، أو عالما ودخل حرمت أبدا، لأنه استعجل الوطء قبل حينه؛ فعوقب بالمنع مطلقا، كقاتل العمد، ولأنه أدخل الشبهة في نسبه ونسب غيره؛ فأشبه الملاعن (٤)

(١) في (ز): (ويتزوجها).

(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٠)، وط العلمية: (١/ ٤١٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/¬١٢).

(٣) أخرج أثر عمر مالك في الموطا: (كتاب النكاح/ باب ما لا يجوز من النكاح، رقم: ١٩٦١ ت الأعظمي)، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (١١٣٨٥)، والبيهقي في الكبرى: (١٤٢٥٣)، وأما أثر علي؛ فأخرجه كذلك عبد الرزاق في المصنف: (١١٣٧٨).

(٤) من شرح المختصر كما نقل عنه المؤلف في الذخيرة: (٤/ ١٩٨).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ١٥٤