وقال ابن القاسم: لا يُحرِمُ بالقران من مكة، واعتبرها بالعمرة).
* ت: وقال مالك: لأنَّ أصل القران دخول الحج على العمرة، فأحل الإحرام.
ووجه قول مالك الآخر: أنَّ الجمع [بين الحل والحرم] (١) حصل بالخروج بعد ذلك إلى عرفة.
قال ابن القاسم: فإن أحرم من الحِلّ لا يسعى إذا دخل مكة؛ لأنَّ سعيه للحج، [ومن أحرم من] (٢) مكة أخر سعيه حتى يفيض.
• ص: (لا يجوز لأحد من أهل الآفاق أن يدخُلَ مكَّة حلالًا، وعليه إذا أراد [دخولها أن] (٣) يدخل بحج أو عمرة).
* ت: قال مالك: إن فعل ذلك لتجارة، أو قضاء حاجة، وغير ذلك من غير النسك [متعمددًا] (٤) أو جاهلا؛ عصى ولا شيء عليه؛ لأنَّ ابن شهاب كان لا يرى بأسًا أن يدخل الرجلُ مكَّةَ حلالا (٥)، وقاله أبو مصعب.
وذكر عبد الوهاب أنَّ عليه الدم (٦).
ودليل المنع: قوله عليه السلام: «أُحِلَّت لي ساعة من نهار، ولم تحل لأحد قبلي،
(١) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ٤٨٨) بمعناه.
(٢) خرم في الأصل مقدر بثلاث كلمات، والمثبت عبارة «التذكرة» (٤/ ٤٨٨).
(٣) خرم في الأصل، استدركته من «التفريع» (١/ ٣٢٠)، و«التذكرة» (٤/ ٤٨٨).
(٤) خرم قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ٤٨٨).
(٥) بنصه عن ابن شهاب في «الجامع» (٤/ ٤٦٢).
(٦) انظر: «المعونة» (١/ ٥١٣)، و«الجامع» (٤/ ٤٦٣).