فإن أحرمت بالفريضة له إحلالها؛ لما في الدارقطني: أن رسول الله ﷺ قال في المرأة: «ليس [لها أن تنطلق] (١) في الحج [إلا بإذن زوجها] (٢)» (٣)؛ لأنَّ حق الزوج على الفور إجماعًا [فلذلك] (٤) تقدَّمَ على الحج.
وقال مالك: ليس لها أن تحُجَّ الفريضة بغير إذنه، وليس الإحرام كالصلاة والصوم.
قال أشهب: إحلاله لها باطل، وإن وطئها فسد حجها، وتتمه، وتقضي وتهدي في القضاء، وترجع بالهدي على الزوج، وإن فارقها وتزوجت غيره فنكاحها باطل؛ لأنها محرمة (٥).
قال ابن حبيب: إن أحرمت بفريضة الحج ليس على الزوج [فوق] (٦) نفقة ما كانت تنفقه في إقامتها (٧).
وحجها كحيضها وصومها لا يمنع النفقة.
ص: (إذا أُعتق العبد ليلة عرفة، وأحرم ووقف بعرفة؛ أجزأه عن حَجَّة فرضه).
(١) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٢٥٢).
(٢) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٢٥٢).
(٣) أخرجه من حديث ابن عمر: البيهقي في «الكبرى» رقم (١٠١٢٦).
(٤) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت ما يناسب السياق.
(٥) «النوادر» (٢/ ٣٦٢).
(٦) ما بين المعقوفتين يقتضيه السياق، وانظر: (التذكرة) (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣).
(٧) «النوادر» (٢/ ٣٦١).