تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليكما الحج من قابل والهدي (١).

ولأنَّ من دخل في إحرامٍ لا يخرج منه حتى يطوف ويسعى، إلا أن يمنعه عدو.

وفرق اللخمي بين من هو بمكة أو قريبًا منها، فيُستحب له الإحلال؛ لئلا يدخل عليه فساد بالوطء، والبعيد مخير؛ لأنَّ عليه في الرجوع مشقّةً، وفي المقام مشقة، فاستوى الأمران.

ومن أسباب اختيار التحلل: لئلا يكون إحرامًا بالحج قبل أشهره، وإن كان بالقرب، فكيف عام؟!

قال مالك: إن أراد أن يقدم هديه الذي عليه من قابل قبل الحج فلا يفعل، ويؤخّره حتى يُهدي مع حجَّه، وإن خاف الموتَ على نفسه (٢)؛ لقول عمر المتقدم: عليكما الحج من قابل والهدي (٣)، ولأن أيام دماء الحج جُعِل لها أيام النحر؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِ﴾ [الحج: ٢٧]، وذبح ﷺ يوم النحر.

قال مالك: فواتُ الحج في الفرض والنفل سواء.

قال الأبهري: يعني: في وجوب البدل؛ لوجوب التطوع بالشروع.

ص: (يُستحبُّ لمن أقام على إحرامه إلى قابل أن يُهدي، وإن أقام على إحرامه فله أن يتحلل منه ما لم تدخل شهور الحج من قابل، فإذا دخلت شهور الحج لزمه المقام على الإحرام، ولم يجز له التحلل منه).

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٨٩٤).

(٢) بنصه في «المختصر الكبير» (ص ١٤٥)، ومختصرًا في «النوادر» (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١).

(٣) سبق تخريجه قريبًا.

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٢٢٥