تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«مَنْ حامَ حول الحمى يوشك أن يقع فيه» (١)، ولأنّ الصيد سكنت نفسه للحرم فحَرُمَ قتله، ولأنّ حدود الحرم بالاجتهاد، فما قَرُبَ يجوز أن يكون منه.

ولو [أدخله] (٢) الحرم ثم أخرجه منه فهو كقتله فيه؛ لأنه صار معصوما بدخوله، ولا يُؤكل.

وإن قتله قريبا من الحرم؛ فلا شيء عليه.

قال ابن القاسم: إن أرسله على ذئب في الحرم فأخذ فيه صيدًا غيره فعليه الجزاء؛ لأنه سبب أخذه (٣).

وقال أشهب: لا شيء عليه (٤).

فإن أرسله في الحرم على صيد فقتله في الحِلّ لم يُؤكل، وعليه الجزاء؛ لأنه أرسله في حالة لا يجوز الإرسال فيها؛ لأنه مُحرم بالحرم.

• ص: (لا يقطع حلال ولا حرام شيئًا من شجر الحرم المباح، ولا بأس بقطع النخل وما أشبهه مما [غرسه] (٥) الآدميون، ولا بأس أن يرعى في الحرم، ولا يحش فيه).

• ت: قال رسول الله ﷺ في «الصحيحين»: «إِنَّ [هذا البلد] (٦) حرمه

(١) أخرجه من حديث النعمان بن بشير: البخاري في (صحيحه) رقم (٥٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٤٠٩٤).

(٢) في الأصل: (دخله)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٧٨).

(٣) «المدونة» (١/ ٥٠٤).

(٤) «النوادر» (٢/ ٤٦٩).

(٥) في الأصل: (عرفه)، والتصويب من «التفريع» (١/ ٣٣١).

(٦) في الأصل: (هذه البلدة)، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٧٩)، وهو ما يناسب تتمة الحديث.

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ١٢٢