تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أتي رسول الله ﷺ بدابة وهو مع الجنازة فلم يركبها، فلما انصرف أوتي بدابة فركب، فقيل له في ذلك فقال: إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت، خرجه أبو داود (١).

• ص: (ومن فاته بعض التكبير؛ فليقض ذلك نسقًا متتابعًا، فإن ترك الميت له حتى يصلي عليه؛ فإنه يدعو له، ويأتي به كله).

* ت: الكلام في موضعين: دخوله، وإكماله.

أما الأول؛ قال مالك: إذا فاته تكبير؛ انتظر الإمام حتى يكبر فيكبر بتكبيره (٢)؛ لقوله ﷺ: ﴿وما فاتكم فاقضوا﴾ (٣)، والقضاء بعد سلام الإمام؛ لأنَّ كل تكبيرة أقيمت مقام ركعة.

وقال أشهب: يكبر الآن تكبيرة الإحرام، ثم يقف عما سبق به كالمكتوبة، ولا يكبر غيرها إذا فاته أكثر (٤).

وأما الثاني؛ فقال مالك: يقضي ما فاته متتابعًا (٥)؛ لأنَّ ذلك في حكم الصلاة بعد صلاة، ولا يصلى على الجنازة مرتين.

قال ابن حبيب: يدعو دعاء خفيفًا (٦)؛ لأنه كالتكبير في السرعة.

(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٣١٧٧).

(٢) «المدونة» (١/ ١٨١).

(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٣/¬٣٦).

(٤) انظر: «البيان والتحصيل» (٢/ ٢٤٠).

(٥) «المدونة» (١/ ١٨١).

(٦) «النوادر» (١/ ٦٣٧).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٨٢