تخطَّ إلى المحتوى

(باب في غسل الميت

وغسل الميت كغسل الجنابة، يبدأ الغاسل بغسل يديه، ثم ينظفه من أذى إن كان عليه، ثم يوضئه نحو وضوئه للصلاة، ثم يخلل شعر رأسه ولحيته بالماء، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات، ثم يفيض الماء على سائر جسده من قرنه إلى قدمه.

ويقلبه ظهرًا وبطنًا، ويغسل وترًا ثلاثًا أو أكثر من ذلك بماء وسدر، ويجعل في آخر غسله كافورًا إن تيسر ذلك، ويستر عورته، ولا يفضي بيده إلى سوءته إلا وعليها خرقة، ويعصر بطنه عصرًا خفيفًا إن احتاج إلى ذلك، ولا بأس أن يغسل بالماء السخن، وإن كانت قروح أخذ عفوها ولم ينكأها).

* ت: قال عبد الوهاب غسل الميت واجب؛ لقوله عليه السلام في ابنته: اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك، ﴿إن رأيتنَّ ذلك﴾ (١)، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من كافور (٢).

وقال ابن أبي زيد سنة، بناء على أن قوله عليه السلام: إن رأيتن، الغسل؟ أو رأيتن الزيادة في الفرد؟

وقال عليه السلام في المحرم: اغسلوه، والأمر للوجوب.

(١) زيادة ثبتت في «البخاري» (١٢٥٣)، و«مسلم» رقم (٢١٦٨)، وهي توافق كلام ابن أبي زيد بعد ذلك.

(٢) أخرجه من حديث أم عطية: البخاري في «صحيحه» رقم (١٢٥٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٩٣٩).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.