وعن ابن القاسم: إذا قتلوا المسلمون في منازلهم غارة؛ يصلى عليهم، وقاله سحنون.
فإن قتل في المعترك جنبًا:
قال أشهب وعبد الملك: لا يغسل، ولا يصلى عليه (١).
وقد قتل حنظلة بن عامر يوم أحد جنبًا فلم يغسل، وقال عليه السلام: إن الملائكة غسلته بين السماء والأرض (٢).
وقال سحنون و(ح): يغسل (٣).
• ص: (ولا بأس بالصلاة على سائر الشهداء غيره، مثل المبطون، والمطعون، والمحترق، والغريق، وصاحب الهدم، وصاحب ذات الجنب، والمرأة تموت حاملًا، ومن قتل دون ماله؛ كلهم يغسلون ويصلى عليهم).
* ت: لقوله عليه السلام: صلوا على موتاكم (٤)، صلوا على من قال: لا إله إلا الله (٥).
وقياسًا على بقية القتلى، ولأنَّ المقتول في المعترك مات في نصرة التوحيد، فاستغنى عن شفاعة المصلين، فلا يلحق غيره به.
وفي كتاب ابن سحنون: لو قتل المسلمون في المعترك مسلمًا فظنوه كافرًا،
(١) «النوادر» (١/ ٦١٦).
(٢) أخرجه الحاكم في «مستدركه» (٣/ ٢٠٤)، والبيهقي في «سننه الكبرى» (٤/¬١٥)، وانظر: «إرواء الغليل» (٣/ ١٦٧) رقم (٧١٣)، و«السلسلة الصحيحة» رقم (٣٢٦).
(٣) «النوادر» (٣/ ٢٩٢).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ٤٦١).
(٥) سبق تخريجه، انظر: (٣/ ٤٦١).