تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القتال؛ أنه لا يصلى عليه.

واختلف إذا تأخر موته أو مات بأرض الإسلام:

قال مالك: إذا عاش فأكل أو شرب أو عاش حياة بينة؛ فهو كالمجروح يموت بعد أيام يغسل ويصلّى عليه (١).

وقال ابن القصار: إذا رفع مثخنًا بالجراح فإن مات في غمرتها؛ لا يصلى عليه، أو عاش يومًا فأكل أو شرب؛ صلي عليه.

وقد صلى النبي ﷺ على ثابت بن شماس يوم أحد بعد أن عاش يومًا وليلة؛ لأنه إذا عاش أمكن موته بسبب آخر، ولأنَّ الخبر إنما ورد فيمن قتل في المعترك.

أما من مات في أيدي الرجال، أو بقي في المعترك حتى مات؛ فإنه يصلى عليه (٢).

قال سحنون: مقامه في المعترك في الحياة البينة (٣).

قال اللخمي: قول أشهب ليس بالبين، فإنه عليه السلام لم يصل على قتلى أحد، وموتهم مختلف (٤).

واختلف إذا قتله العدو في غير معترك ولا قتال:

قال مالك: لا يغسل ولا يصلى عليه.

(١) «المدونة» (١/ ١٨٣).

(٢) «النوادر» (١/ ٦١٦).

(٣) «النوادر» (١/ ٦١٦).

(٤) «التبصرة» (٢/ ٦٨٤).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٧٢