تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عياله (١)؛ لأنَّ الدّين يسر، فإن كان ماله الشيء اللطيف وله عيال أجحف به إخراجها وقد يؤديه ذلك إلى السؤال وليس من شأنه.

وعن مالك: إذا كان له قوت خمسة عشرة يومًا أخرجه، لقوله عليه السلام: اغنوهم عن سؤال هذا اليوم (٢).

ومفهومه: أنها مواساة ممن هو غني، ولم يختلف المذهب أنه لا يشترط النصاب؛ لأنها لو تعلقت بالمال لزادت بزيادته، ونقصت بنقصانه.

وإذا أخرجها الفقير:

روى ابن القاسم عن مالك: لا يعطى منها؛ لأنه يصير إذا أخذها كأنه لم يخرجها، ثم رجع فأجازه؛ لأنَّ الإجزاء قد تقدم، والأخذ سبب آخر.

قال سند: هذا إذا رد عليه عين ما أعطاه، أما إذا خلط ذلك الإمام لم يكره وفاقًا.

وقال عبد الوهاب: يسقطها الدين كزكاة العين؛ لأنها تجب في الحول مرة كزكاة العين.

قال أشهب: لا يسقطها (٣)؛ لأنها زكاة تتعلق بالحب كالزرع.

فإن قدر على البعض:

قال سند: ظاهر المذهب وجوبه؛ لقوله عليه السلام: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما

(١) انظر: «المعونة» (١/ ٢٦٣).

(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ٣٥٣).

(٣) «النوادر» (٢/ ١٥٣).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٥٦