تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك فيما كثر (١).

فرع:

إن شك هل وقع في إنائه نجاسة أم لا؟ توضأ به؛ لأن الشك لا يغير حكمًا. فإن كان معه طاهر طهر والآخر مستعمل؛ توضأ بهما جميعًا، لأنهما طهوران عندنا.

قلت: المجتهدون في الإناءين والثوبين والكعبة لا يؤم أحدهما الآخر إجماعًا، والمجتهدون في مسح الرأس والتدليك في الغسل ونحوهما يجوز أن يؤم أحدهما الآخر على الصحيح.

وذكر هذا للشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله فقال: ذكر هذا للشافعي من ثلاث مائة سنة فلم يجب عنه.

قال: والجواب عنه: أن هذه صورة نادرة في الاجتهاد؛ فمنع الائتمام فيها لا يؤدي إلى تعطيل الجماعات، بخلاف مسائل الاجتهاد لا يكاد تعرى منها عبادة، فلو منعنا الائتمام أدى ذلك إلى عدم الجماعات، وهو مطلق به الحصول في الشرع، ووقع بعد وفاته رحمه الله.

جواب حسن من قاعدة حسنة؛ وهي: أنَّ قضاء القاضي ينقض إذا خالف أربعة أشياء؛ الإجماع، والنص، والقياس الجلي، والقواعد.

وما لا يقره شرعًا إذا تأكدهما القاضي أولى أن لا يقره إذا لم يتأكد، فلا يصح التقليد فيه ولا الفتوى، ففي الأواني والقبلة ونحوهما؛ المأموم يعتقد أن

(١) تحدث القرافي عن هذه المسائل بنحو ما ذكره هنا، انظر: «الذخيرة» (١/ ١٧٥ وما بعدها).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٤٧٥