خارجها تلامست رطوبتها بالهواء فخف أمرها، وإذا ماتت في البئر اجتمعت تلك الرطوبات كلها في الماء، وعند زهوق النفس تنفتح المسام، وتخرج الرطوبات، وربما فتح فاه في الماء لطلب الفرج فيمتلئ جوفه ماء ثم يسيل في الماء.
***
* ص: (ومن لم يجد إلا ماء ولغ فيه كلب توضأ به ولم يتيمم عند مالك، وقال عبد الملك، ومحمد: يتوضأ به ويتيمم ويصلي صلاة واحدة).
* ت: قال في المدونة: لا يعجبني أبدًا الوضوء إن كان قليلًا (١).
وقال في المجموعة: غيره أحبُّ إليَّ (٢).
قال عبد الحق: القليل ينحصر فيه لعاب الكلب فيصير مضافًا، وهو أخف من الدجاجة المخلاة؛ لأن نجاستها تبقى في فيها، والكلب يلحس ذلك بلسانه، والجمع بينه وبين التيمم؛ لأنه ماء مشكوك فيه؛ فيزول بالجمع.
وعن ابن القاسم: فيطرحه ويتيمم؛ لأمره عليه السلام بإراقته، كما تقدم الحديث (٣).
قال ابن العربي: وهذا خارج عن الأصل؛ لأنه إن كان طهورًا توضأ به، أو مشكوكًا فيه لم يفسده.
قال مالك: إن توضأ به مع وجود غيره لم يعد؛ ولا في الوقت.
وعن ابن وهب يعيد في الوقت كالماء اليسير تقع فيه نجاسة لم تغيره.
قال سند: قال عبد الملك: الكلب نجس (٤).
(١) بنحوه في «المدونة» (١/ ٦٠).
(٢) بنحوه في «النوادر» (١/ ٧٢).
(٣) ذكره عنه ابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ٧٣).
(٤) صرح به من «الطراز» القرافي في «الذخيرة» (١/ ١٨١).