والقياس: أنه ليست له نفس سائلة، فيجوز ميتته؛ كالجراد (١).
وخالف ابن نافع مالكًا في الضفدع؛ فقال: ينجس، وينجس الماء الذي وقع فيه؛ لأن له لحمًا ودمًا كحيوان البر (٢).
وإنما ذكر ابن الجلاب: الماء والمائع لئلا يكون اقتصاره على الماء أن المائع يخالف؛ لأن الماء لا ينفك عن دوابه، ولأن الماء يدفع عن نفسه.
***
* ص: (وما ليس له نفس سائلة من دواب البر كالبعوض والذباب والعقارب وما أشبه ذلك فلا ينجس ما وقع فيه من الطعام والشراب وما سقط في الماء منه وكثر فغيره فهو طاهر غير مطهر).
* ت: لما في «البخاري»، و«أبي داود»: أن النبي ﷺ قال: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه (٣).
في أحد الروايات: إن في أحد جناحيه داء وفي الأخرى دواء (٤).
زاد الأبهري: وأنه يقدم الداء ويؤخر الدواء، والذباب مع ضعفه إذا غمس مات لاسيما في الطعام الجاري لا يعيش غالبا ولو كان الطعام ينجس بالموت لما أمر عليه السلام بذلك مع نهيه عليه السلام عن اضاعة الأموال، ولا خلاف في الخل يموت فيه دوده والفول يموت فيه سوسه لا ينجس ولأن ميتة ما له نفس سائلة إنما
(١) بنصه في «الإشراف» (١/ ١٦٧).
(٢) نقل ذلك عنه الباجي في «المنتقى» (١/ ١١٤).
(٣) أخرجه بنحوه البخاري في «صحيحه» رقم (٣٣٢٠)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٨٤٤).
(٤) انظر: «مسند أحمد» رقم (٩١٦٨)، و«البخاري» رقم (٣٣٢٠).