تخطَّ إلى المحتوى

ولا يعتد بخلافه.

وحمل الآية على الخبر في الملائكة [يوهم من ليس مطهرًا من الملائكة] (١)؛ وذلك إنما يصح في الأرض، فتعين حينئذ أن يكون أمرًا؛ لأن خبر الله تعالى يجب أن يكون مطابقًا، ونحن نجده يمسه من ليس بطاهر، وأيضًا فإن إخبار الله تعالى عن تعظيمه في السماء يفيد أمرنا بتعظيمه في الأرض بذلك التخويف والتعظيم، فلا يمسه إلا طاهر وهو المطلوب، ولما منع الجنب من القرآن في المصحف إن لم يباشر لحرمة القرآن منع غير المتوضئ أن يقرأ في المصحف، ولأن المحدث ممنوع من الصلاة فيمنع من مس المصحف كالكافر، ويجوز حمله ونحوه لأنه ليس مقصودًا بالحمل، ولأن الضرورة تدعو إلى ذلك في السفر وغيره (٢).

فرع:

لا يكره مس التوراة والإنجيل ولا الزبور؛ لأن النص إنما ورد في القرآن (٣).

وما كان من غير لغة العرب لا يسمى قرآنًا؛ بل لو كتب القرآن بالقلم الأعجمي؛ جاز للمحدث مسه؛ لأنه ليس بقرآن، بل تفسيرًا للقرآن، مع أن هذه بدلت فلا تعلم أنها هي (٤).

(١) ما بين المعقوفتين موضعه من الأصل يخالف السياق، والمثبت أقرب، وهو الموافق لما في «عيون الأدلة» (٢/ ٢٠٠)، عند قوله: (والجواب الثاني).

(٢) انظر تقرير ابن القصار للمسألة كتابه «عيون الأدلة» (٢/ ١٩٧ وما بعدها).

(٣) بنصه في «مواهب الجليل» (١/ ٣٠٤).

(٤) انظر: «مواهب الجليل للحطاب (١/ ٣٠٤)، وبلغة السالك» للصاوي (١/ ٥٧).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.