قال مالك في السليمانية: إذا استنجت؛ ليس عليها غسل ما بطن، بل ما ظهر، والبكر والثيب [في ذلك سواء] (١).
والأحسن الجمع بين الماء والأحجار، وهو ظاهر قول مالك؛ فتستعمل الحجارة أولًا، والماء بعدها؛ لأن [المحل] (٢) يطهر بالإجماع؛ فكان أولى (٣).
***
* ص: (ولا بأس بالاقتصار في الاستجمار على الأحجار).
* ت: لما في «أبي داود»: أن النبي ﷺ قال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب بثلاثة أحجار ليستطيب بهن، فإنها تجزئ (٤).
وفي «الموطأ»: عن النبي ﷺ أنه سئل عن الاستطابة، فقال: أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار؟ (٥).
[وظاهر هذا] (٦) جواز الاقتصار عليها، ولأن الضرورة تدعو إلى ذلك؛ فجاز (٧).
قال عبد الوهاب: إن اقتصر على أحدهما؛ فالماء أفضل، أو على الأحجار؛ جاز، ما لم يتعد المخرج، وما يقاربه (٨).
(١) زيادة يقتضيها السياق، مستفادة من «التذكرة» (١/ ٣٨٣).
(٢) في الأصل: (الحمل) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبت.
(٣) انظر: «المدونة» (١/ ٧١).
(٤) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٠).
(٥) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٢٨).
(٦) في الأصل: (طاهرة)، والصحيح ما أثبت، وهو مستفاد من «التذكرة» (١/ ٣٨٤).
(٧) نقل الخلاف في ذلك اللخمي في «التبصرة» (١/ ٦٩).
(٨) بنحوه في «المعونة» (١/ ١٧١).