نجاسة طارئة، وليست محل الرخصة.
قال اللخمي: لا يجوز الاستنجاء بالروث؛ لأن ابن مسعود قال: أتى النبي ﷺ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، فالتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا رجس (١) (٢)، فإن فعل أجزأه لأنه قد أنقى.
وقال الدارقطني: فألقى بالروثة وقال: إنها رجس اتي بحجر.
فرع:
فلو كان نجسًا بالمجاورة كالحجر، وباشر الاستجمار بالموضع النجس؛ فكما تقدم، أو بالطاهر جاز.
***
* ص: (والاختيار غسل المخرجين بالماء).
* ت: الكتاب، والسنة، والمعنى.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨].
قال أبو هريرة نزلت في أهل قباء؛ كانوا يستنجون بالماء. رواه «أبو داود» (٣).
وفي «البخاري»: أنه عليه السلام دخل الخلاء، قال ابن عباس: فوضعت له وضوءًا،
(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١٥٥).
(٢) من كلام اللخمي في «التبصرة» (١/ ٧١).
(٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٤).