تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن دم الاستحاضة لا يوجب الوضوء اتفاقًا، وإذا خرج في الصلاة لا يبطلها.

فرع:

وإذا استحب الوضوء؛ فهل يستحب الغسل لكل صلاة؟ كما جاء أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت النبي ﷺ فأمرها أن تغتسل، فكانت تغتسل عند كل صلاة، وعندنا لا […] (١) ذلك.

قال مالك: وما روي عن ابن المسيب: أنها تغتسل من ظهر إلى ظهر بالظاء المعجمة إنما أظنه قال: من طهر إلى طهر بالطاء المهملة.

قال الخطابي: قول مالك صحيح؛ فإن أحدًا من العلماء لا [يشترط] (٢) ذلك؛ إلا أن يعلم أن دم أيام عادتها انقطع، ولعل ابن المسيب سئل عمن هذه حالها، ولم [ينقله] (٣) الراوي، وأما أم حبيبة فكانت تفعل ذلك من نفسها.

وقول ابن الجلاب: لا تقدم وضوؤها على صلاتها تقديمًا كثيرًا؛ فمعناه حتى لا يخرج بعد الوضوء، وهذا في حق ما ينقطع عنها الدم، أما من لا ينقطع دمها فلا تندب للوضوء لعدم الفائدة فيه؛ كالسلس الدائم.

قال الباجي قال ابن القصار: إن كان دم الاستحاضة مرة بعد مرة وجب الوضوء؛ لأنه ليس بمرض، وإن تكرر في الساعات استحب.

قال سند ومراد ابن الجلاب بالجمع أن تؤخر الظهر إلى الوقت الذي يجوز

(١) كلمة يصعب قراءتها في الأصل.

(٢) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أقرب للسياق.

(٣) يصعب قراءتها، والأقرب ما أثبت.

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٧٩