* ص: (إذا اتصل دمها، وزاد على مدتها التي كانت تحيض قبل حملها؛ فالقول فيها على الاختلاف الذي بيناه في الحائل التي لا حمل بها.
وقد قال ابن القاسم عن مالك في الحامل تحيض: ليس أول الحمل كآخره، فإذا رأت الحامل الدم بعد شهرين أو ثلاثة من حملها؛ تركت الصلاة ما بين خمسة عشر يومًا إلى عشرين يومًا، وإن رأته بعد ستة أشهر من حملها، أو في آخر حملها؛ تركت الصلاة ما بين عشرين يومًا إلى ثلاثين يومًا).
* ت: إن جاءها الحيض على عادته لم يتغير منه شيء، ولم ينحبس لأجل الحمل، ثم زاد في بعض الشهور عن العادة؛ جلست قدر حيضة قولًا واحدًا.
ويختلف في قدرها على الأقوال الخمسة في الحائل، فإن انقطع شهرين أو ثلاثة، ثم أتى وزاد على عادتها قد استرابت؛ فلا تستظهر بشيء، بل قدر أيامها فقط.
قال مالك: إذا رأته أول الحمل أمسكت عن الصلاة بالاجتهاد من غير حد.
قال أبو محمد: أول الحمل ثلاثة أشهر ونحوها.
وكذلك قول ابن الجلاب: من عشرين إلى ثلاثين، أو من خمسة عشر إلى عشرين، إنما هو بحسب الاجتهاد.
وعن ابن القاسم: أنها تجلس أول الحمل خمسة عشر يومًا، وآخره خمسة وعشرين يومًا.
قال: ولا أحب أن أبلغ بها الثلاثين.
وعنه: تجلس في آخره ثلاثين.