تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القصار: وإنما هذا من مالك استحسنه احتياطًا للصلاة (١).

والقياس قول ابن القاسم؛ للأدلة المتقدمة، وقد قال عليه السلام: «دم الحيض خاثر أسود له رائحة» (٢)، فما دامت هذه صفته فهو حيض؛ ما لم يجاوز خمسة عشرة يومًا.

***

* ص: (من كانت لها عادة تحيض أيامًا من الشهر، فجاوز دمها أيامها؛ ففيها روايتان: إحداهما: أنها تستظهر بثلاثة أيام من أيام الدم، ثم تغتسل وتصلي.

والرواية الأخرى: أنها تترك الصلاة خمسة عشر يومًا).

* ت: إذا جاوز دم المعتادة أيامها؛ فخمسة أقوال (٣):

قال ابن القاسم: رجع مالك عن الخمسة عشر يومًا إلى الاستظهار (٤)؛ قاله الأبهري.

والقياس الأول: أن لا تترك الحيض إلا بيقين.

وأما قول مالك: لا تصلي، وليست عليها أحب إلي من أن تتركها وهي عليها (٥)، فليس باحتياط؛ لأن صلاة الحائض محرمة؛ فيحتاط لها بالترك، وإذا تقابل الأمران استصحب الحيض.

قال اللخمي: إذا استظهرت احتاطت إلى تمام الخمسة عشرة يومًا؛ فتصوم،

(١) بنصه من «عيون الأدلة» (٣/ ٥٥٩).

(٢) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٨٤٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى» رقم (١٥٥٤).

(٣) انظرها: «التبصرة» (١/ ٢٠٧).

(٤) صرح به اللخمي في «التبصرة» (١/ ٢٠٧)، وأومأ إليه صاحب «النوادر» (١/ ١٣١)، وانظر: «الزاهي» (ص ١١٣).

(٥) انظر: «المدونة» (١/¬٥٠).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٥٤