تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نقل جماعة عن نساء الحيض خمسة عشر يومًا، والعوائد في هذا الباب حجة.

وقال (ح): أكثره عشرة أيام (١).

ولنا عليه ما تقدم (٢).

وإذا أكثر الحيض خمسة عشر يومًا؛ كان أقل الطهر خمسة عشر يومًا؛ لأنه يقابله، وعنه عليه السلام: «ميقات حيض النساء وطهرهن شهر»، فجل الشهر يجمع أكثر الحيض وأقل الطهر؛ لأن أكثر الطهر لا حد له، ولأن العدة ثلاثة قروء، وفي الآيسة ثلاثة أشهر، فالشهر لهما معًا.

قال بعض أصحابنا: وهو لا يدل؛ لأن الأمة الآيسة استبراؤها ثلاثة أشهر، ويكفيها قرء واحد، وإذا اعتبرت الثلاثة لأن فيها يتحرك الولد لأجل الأقراء (٣).

وأما أقل الطهر:

ففي المدونة: إذا تباين [ما بين] (٤) الدمين؛ فالثاني حيض مؤتنف (٥)؛ لأنه لم يرد نص بالتحديد.

فيرجع فيه إلى عوائد النساء (٦)، وهن مؤتمنات على أحوال فروجهن، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

(١) انظر: «أحكام القرآن» للجصاص (١/ ٤١٠)، و«بدائع الصنائع» (١/ ٢٨٨).

(٢) انظر تقرير المسألة مع الرد الشافي «عيون الأدلة» (٣/ ٥٢٢ وما بعدها).

(٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب (الإبراء).

(٤) زيادة لتستقيم العبارة، وقد ثبتت في «التذكرة» (١/ ٣٢٧).

(٥) بنحوه في «المدونة» (١/ ١٧٠).

(٦) انظر تقرير هذه المسألة: «التنبيه» لابن بشير (١/ ٣٥٩).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٤٨