تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وثالثها: أن الجنب ترتفع جنابته باستكمال الماء فشرع فيها بالوضوء، والحيض لا يرتفع به بل بذاته، وإنما الغسل مبيح للوضوء؛ فلم يشرع لها الوضوء لعدم اعتبار أصله، والنفساء مثلها.

قال ابن حبيب: وضوء الجنب للنوم أكد من وضوء الطاهر للنوم، فإنه لغيره مستحب أيضًا، والمرأة مثل الرجل، كانت الجنابة بوطء أو باحتلام (١).

قال أبو عمران: ولا يتوضأ بماء مضاف، ولا ماء ورد، بل ما تجوز به الصلاة.

قال عبد الحق: إذا ارتفع دم الحيض بقي حكمها كحكم الجنب؛ في منع القراءة، والوضوء للنوم؛ حتى تغتسل، لتمكنها من رفع الحدث كالجنب (٢).

قال ابن حبيب: إذا عدم الجنب الماء تيمم للنوم (٣).

وقال مالك: إن أحدث بعد الوضوء لم يعد وضوءه (٤)

لأن هذا الوضوء لرفع الجنابة للنوم، فلا يرفعه إلا حدث الجنابة لا حدث الوضوء كغسل الجنابة، و[قاله] (٥) ابن القاسم.

قال اللخمي: إن عللنا بموته على أحد الطهارتين يعيد الوضوء إن أحدث، وتيمم إن عدم الماء، وعلى تعليل رجاء الغسل منه لا يعيده ولا يتيمم إن عدم الماء (٦).

(١) انظر: «الواضحة» (ص ٢٠٢).

(٢) انظر: «النكت والفروق» (١/¬٤٠).

(٣) انظر: «الواضحة» (ص ٢٠٥).

(٤) انظر: «المدونة» (١/¬٤٧).

(٥) في الأصل: (قال)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣٠٥).

(٦) بنحوه في «التبصرة» (١/ ٣٠٦).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٣٠