تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد فرقت السنة بينهما؛ فجاء في الثوب النضح، وفي البدن الغسل، وهو قوله عليه السلام: «فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده منه» (١).

ولأن النضح ثبت على خلاف القياس، لا يزيل نجاسة إن كانت؛ بل ينشرها وإن كان طاهرًا فلا معنى لنضحه، فيقتصر به على مورد النص، ويغسل الجسد تحصيلًا ليقين الطهارة.

وقال ابن شعبان: ينضح الجسد، لأنه الموجب في الثوب الشك؛ وهو مشترك بينهما، ولأن الأصل فيهما الطهارة (٢).

واختلف هل هذا النضح واجب؟

وهو المذهب؛ لقوله: وهو طهور لا شك فيه، والتطهير واجب للصلاة (٣).

أو مستحب؟

قاله عبد الوهاب: لا يزيل نجاسة بالضرورة، والوجوب يتبع المصلحة؛ وهي منفية (٤).

واختلف هل يفتقر إلى نية لشائبة التعبد؟

نقله عبد الحق عن بعض القرويين.

أم لا يفتقر؟

وهو ظاهر المذهب؛ قاله ابن محرز (٥).

(١) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٩٩).

(٢) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٤٦٠).

(٣) انظر: «المدونة» (١/¬٢٢).

(٤) انظر: «المعونة» (١/ ٥٧).

(٥) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٨٧).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٢٧