تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون واسعًا، وما كان الناس يتحفظون هذا التحفظ (١).

ففرق بينهما؛ بسبب أنه ورد أنه عليه الصلاة والسلام خلع نعله في الصلاة وقال: إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا. أخرجه (أبو داود) (٢).

فجمع بينه وبين الحديث المتقدم، فحمله على العذرة ونحوها، ويحمل المتقدم على الأرواث؛ لأنها لا تنفك عنها الطرقات غالبًا، فيشق الاحتراز منها بخلاف النجاسة المغلظة، والغسل بتكراره [يفسد] (٣) الخف.

وأيضًا: لم يتفق على نجاسة الأرواث؛ بخلاف البول والعذرة.

ولو قلنا بالمسح؛ [فيمسح] (٤) حتى لا يخرج من الخف شيء (٥)، وهل يختص ذلك بالمواضع التي تكثر فيها الدواب كالأمصار الكبار أو غيرها؛ إذ لا مضرة في التحرز؟ قاله سحنون.

وروي التسوية في المنع لإمكان التحرز؛ وقياسًا على الأبوال، ولأن الحاجة للتحرز للإنسان في بول نفسه أشق من التحرز من الأرواث في الطرقات، فلو سومح في الروث لسومح في البول.

فرع:

وإذا قلنا بالغسل من العذرة ولم يجد ماء:

(١) بنصه في «المدونة» (١/ ١٠٥).

(٢) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٢١٦).

(٣) موضعها غير مقروء في الأصل، والمثبت أوفق للسياق.

(٤) في الأصل: (يمسح)، والمثبت أقرب لسياق الجملة.

(٥) انظر: «المدونة» (١/ ١٤٦).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٢٥٧