والمشهور: أنه ليس بحدث؛ لما في «مسلم»: كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون (١).
وفي «مسند أبي بكر بن أبي شيبة»: عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان لا يرى على من نام قاعدًا الوضوء (٢).
وروى مالك: أنه كان ينام جالسًا؛ ثم يصلي ولا يتوضأ (٣).
ويذكر قوله: «العينان وكاء السه» (٤)، إشارة إلى حصول الحدث عن النوم؛ لا أنه حدث (٥)
وكان ﷺ ينام مضطجعًا حتى ينفخ ولا يتوضأ؛ فقيل له: في ذلك فقال: «إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي» (٦).
فأخبر أنه يعلم حاله عند النوم.
إذا ثبت ذلك؛ فالنوم أربعة (٧):
طويل ثقيل؛ ينقض اتفاقًا.
وقصير خفيف؛ لا ينقض.
(١) أخرجه أبو داود في (سننه) رقم (٢٠٠).
(٢) أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (١٤١٣).
(٣) أخرجه بهذا اللفظ: مالك في «الموطأ» رقم (٤٥)، من طريق نافع عن ابن عمر.
(٤) سبق تخريجه قريبًا.
(٥) في الأصل: (لأنه حدث)، والصحيح ما أثبت.
(٦) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١١٤٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٧٣٨).
(٧) ذكر هذه الأقسام: اللخمي في «التبصرة» (١/ ٧٨)، وابن شاس في «عقد الجواهر» (١/ ٥٥)، وعبارة القرافي هنا نقلها عن ابن شاس.