تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في «الواضحة»: [يمر] (١) يده على ما يدرك [من] (٢) جسده، ويفيض الماء على ما لم يدرك.

قال بعض أصحابنا: هذا إذا لم يجد من يلي ذلك؛ وإلا فالوجوب التدلك، كما يجب على الأقطع التدلك إذا وجد من يدلكه.

ووجه الترك: أنه لم ينقل عن الماضيين، وإلا شاع بينهم اتخاذ الخرق وإعانة الرجال.

قال المازري: وإذا عسر عليه التوصل لذلك بثوب أو نيابة غيره؛ سقط عنه للتعذر.

فإن قيل: هذا بعض غسل فينتقل للتيمم؛ لأنَّ الغسل يذهب بذهاب التدلك عندكم؛ قيل: ذلك البعض يصير غسلًا للضرورة، كما صار المسح غسلًا في مواضع الجبيرة للضرورة، وإن أمكن وصول الماء إليها (٣).

وإذا [٩/أ] مكنته النيابة فهل عليه طلبها؟

قيل: عليه طلبها كطلب الماء وسائر الشروط، أو ليس عليه ذلك لأنه حرج، وعليه إن كان ذلك أكثر الجسد؛ وإلا فلا، كما عفي عن العمل اليسير في الصلاة.

قلت: قال الفقهاء: إذا غسل للجنابة ولم يتوضأ، ولم ينو وضوءًا؛ جاز له أن يصلي من غير وضوء، فجعلوا الطهارة الصغرى لازمة للطهارة الكبرى.

وعليه سؤال عقلي صعب جدًا؛ وهو: أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء

(١) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (١/ ٨٩).

(٢) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت لفظ «التذكرة» (١/ ٨٩).

(٣) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٢١١).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ١٦٠