أحدها: أن الأمر في الآية للفور أم لا؟ وفي القاعدة خلاف (١).
وثانيها: أن قوله عليه السلام: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» (٢)، إن قلنا: هذه الإشارة إلى الفعل بصفاته، فتجب الموالاة لأنها كانت من صفاته، أو [التراخي] (٣) من حيث هو هو فلا تجب (٤).
وثالثها: هل يغلب على الوضوء شائبة النظافة فلا تجب، [أم شائبة] (٥) العبادة فتجب كالصلاة.
ورابعها: روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه توضأ في السوق وأخر رجليه، ثم دعي الى جنازة ليصلي عليها فمسح على خفيه، ثم صلى.
وخامسها: أنها طهارة فلم تجب موالاتها كطهارة النجاسة.
وسادسها: التفريق اليسير وقد أجمع المسلمون على جوازه (٦).
وسابعها: ملاحظة أن المسح مبني على التخفيف دون المغسول (٧).
وثامنها: ملاحظة أن الممسوح البدل يعطى حكم أصله، وأصله يوالى (٨).
(١) انظر قول القاضي عبد الوهاب في «المعونة» (١/ ١٢٨)، وبنحوه قرّر المسألة ابن يونس في «الجامع» (١/¬٣١ - ٣٢).
(٢) سبق تخرجه، انظر: (١/ ١٣١).
(٣) يصعب قراءتها في الأصل، ولعل المثبت أقرب، وانظر: «التذكرة» (١/¬٥٠).
(٤) انظر: «الجامع» لابن يونس (١/¬٣٢).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها الكلام.
(٦) قال ابن عرفة في «مختصره»: ويسير التفريق لغو. (١/ ١١١).
(٧) قال في «الذخيرة»: وأما الفرق بين الممسوح وغيره؛ فلخفة الممسوح في نظر الشرع. (١/ ٢٧١).
(٨) اختصر الشارح عبارته هذه في «الذخيرة» بلفظ: وأما الممسوح البدل فنظرًا لأصله. (١/ ٢٧١).