تخطَّ إلى المحتوى

الأولى بشيء كانت الثانية واجبة؛ وإلا ففضيلة (١).

والصحيح الأول؛ لأن الكلام مع التيقن، ولا شك مع اليقين، وإن لم يتيقن فهو مأمور بالواجب (٢).

وقال بعض المتأخرين: يوقع الثانية بنية إكمال الفرض لا بنية الفضل المجرد، كما قيل فيمن صلّى وحده ثم أعاد في جماعة.

والفرق: أن كون الصلاة في جماعة صفة لها وتابعة لوجودها؛ فكانت كمالًا فيها، والمرة الواحدة ليست صفة للأولى فلا تكون بالثانية الفضيلة، وتبين خلل في الأولى [ببعضها] (٣).

[فإن إجزاء هذه الفضيلة عنه على قولين: أحدهما: أنه يجزئه] (٤)؛ لأنَّ نية الفرض منطوية في نية الفضل، لأنه لا يقصد بتحصيل الفضل إلا بعد اعتقاد [أنَّ الفرض حصل له عنده] (٥).

وقيل: لا تجزئه؛ لاحتياج الواجب إلى نية الوجوب، ولم يوجب في […] (٦) (٧).

(١) انظر: «شرح التلقين» (١/ ١٦٩)، و«التبصرة» (١/¬٩).

(٢) انظر: «شرح التلقين» (١/ ١٧٠).

(٣) زيادة لتمام المعنى من «التذكرة» (١/¬٢١).

(٤) زيادة يقابلها في الأصل: (الثانية)، ولعل هناك سقط، والمثبت عبارة «التذكرة» (١/¬٢١).

(٥) بياض في الأصل، استدركته من «التذكرة» (١/¬٢١).

(٦) بياض قدره كلمة.

(٧) انظر: «شرح التلقين» (١/ ١٧٠ - ١٧١).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.