تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسجد يطلب شرذمة من البوليس لمنع المسلمين منها، فما جاء البوليس إلا وقد

قضيت الصلاة وانفض المصلون، ولكن هذا من سخفه لا بإغراء أحد.

(7) موافقة شيخ الأزهر في مجلس الشيوخ الرسمي للحكومة على جميع

مشروعاتها حتى المخالفة للشرع.

(8) امتناع شيخ الأزهر وهيئة كبار علمائه من الاحتجاج على الدولة

الفرنسية فيما قررته وشرعت فيه من إخراج شعب البربر في المغرب الإسلامي من

الدين الإسلامي وإدخاله في النصرانية، وقد اضطرب له العالم الإسلامي كله،

وطولب الشيخ الظواهري بذلك مرارا فلم يستجب، حتى إذا ما زار مصر عالم

مغربي اشتهر بأنه من أنصار سياسة فرنسة في بلاده وطعنت فيه الجرائد الإسلامية

أشد الطعن احتفى به الشيخ وكرمه تكريما.

(9) امتناع شيخ الأزهر وهيئة كبار علمائه من الاحتجاج على ما فعلته

فرنسة من منع علماء المسلمين في الجزائر عن وعظ المسلمين وتعليمهم دينهم في

المساجد، ثم من محاولتهم تجنيس مسلمي تونس بالجنسية الفرنسية وإخراجهم من

حظيرة الجنسية الإسلامية بجعل أنكحتهم ومواريثهم تجري بمقتضى القانون

الفرنسي.

(10) امتناع شيخ الأزهر وهيئة كبار علمائه أن يكونوا قادة الأمة في

مقاومة الحملة الأخيرة الفظيعة التي حملها دعاة النصرانية على الإسلام في مصر

بإهانته في مدارسهم والطعن فيه وإخراج تلميذات مدارسهم منه بالتوريط

وبالإكراه وتنصيرهن وتزويجهن من النصارى إلخ ما هو شغل الجرائد الإسلامية

الشاغل في هذه الأيام.

(11) مطالبته الحكومة بمصادرة كتاب تاريخ بغداد الشهير لأحد حفاظ

الأمة الأعلام الإمام أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 قبل

إتمام طبعه؛ لأن فيه طعنا على الإمام أبي حنيفة في ترجمته له منه على طريقة

المحدثين في نقل الروايات التي يرونها في كل من يترجمونه من جرح وتعديل.

(12) مجلة المشيخة المسماة نور الإسلام يمنعها الشيخ الظواهري من

الدفاع عن الإسلام بالرد على الطعانين فيه والمعتدين عليه وعلى أهله، وكنا قد

اقترحناه عليها من أول ظهورها، فكان مبدأ سخطها علينا، ويغريها بالطعن على

الوهابية؛ لأن الدولة المصرية ساخطة على دولتهم السعودية فيما هو مثار العداوة

بين الشعوب الإسلامية. ثم إنها بسيطرته تدافع عن الخرافات والبدع الفاشية في

البلاد، والمفسدة للعقائد والأخلاق والآداب، وتأولها للمفتونين بها بضروب السخف

والاحتمالات التي يتأولون بها أغلاط المؤلفين فيما يدعون أن فائدته على بطلانه

تشحيذ الأذهان، حتى إذا ما أنكرنا عليها بعض هذه الجهالات تجرأت على الطعن

علينا بما كان سببا لفضيحة جهلها في العالم الإسلامي كله في مقالاتنا التي نشرناها

في المنار وفي أشهر الجرائد المصرية وجمعناها في هذا الكتاب.

كان من خذلان المشيخة في الطعن في المنار داعية السنة، أن انتدبت له

شيخا من أنصار البدعة، فكان سببا لإظهار عدة فضائح لها ولمجلتها، وإظهار

صاحب المنار عليهم بالعلم والعمل والأخلاق، وكان شر فضائحها في العلم الجهل

الأعمى بعلوم السنة كلها، وشر فضائحها في الأخلاق افتراء الكذب والبهتان الذي

لا شبهة عليه من سوء فهم المفتري، ولا من استنباط الاحتمالات السخيفة المألوفة،

كما يرى القراء بيانه مفصلا في مقالاتنا، والكذب شر الرذائل كلها على الإطلاق

ولا أستثني الكفر بالله فإنه كله كذب، وقد غفل عن هذا جماعة الكتاب الذين

يطعنون على هذه المشيخة بإفساد أخلاق رجال الدين، وأي فساد شر من الكذب

وقول الزور في العلم والدين؟

ومن خير ما نحمد الله تعالى عليه من إظهارنا عليهم، ولا سيما الشيخ

الظواهري، ومن اختصه للطعن علينا منهم، أن علم جماهير الناس أن الرد على

المنار كان من أمانيهم التي يرتقبون سنوح الفرصة لها، ويستعدون لها بمراجعة

مجلدات المنار السابقة، حتى إذا ما سنحت الفرصة وصار الأول رئيسا للأزهر

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ١٢٦