تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنسمة في اللغة كل ما فيه روح، وفسره ابن الأثير في الحديث بالنفس بالتحريك

أي تواتره الذي يسمى الربو والنهيج وتبعه شارح القاموس وغيره، وهو تجوز لا

يؤيد الطب ما يدل عليه من الحصر. وروي عن عمرو بن العاص: اتقوا غبار

مصر فإنه يتحول في الصدر إلى نسمة. وهو بعيد عن تأويلهم وظاهر فيما يقوله

الأطباء اليوم وهو مأخوذ من الحديث الذي تأولوه، وعمرو من فصحاء قريش

جهابذة هذا اللسان. اه.

وذكرت في مواضع أخرى من المنار ما ورد من الآثار في أنواع الجن ومنها

حديث (خلق الله الجن ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض

وصنف كالريح في الهواء وصنف عليهم الحساب والعقاب) أخرجه ابن أبي الدنيا

والحكيم الترمذي وأبو الشيخ وابن مردويه. وفي معناه غيره.

(7) في (ص328 - 372 جزء 8) بسط قصة آدم مع إبليس. وقد فصلت

في هذا البحث ما تقدم في سورة البقرة من كون الجن الروحاني جنسا يشمل الملائكة.

وقلت: إن لفظ الجنة اللغوي يشمل الجن الروحاني والجن المادي التي تسمى

المكروبات 342 ثم فصلت هذا في تفسير قوله تعالى من هذا السياق {إنه يراكم هو

وقبيله من حيث لا ترونهم} (الأعراف: 27) تفصيلا موضحا لهذا البحث يراجع

في (ص 264 - 371) ومنه يعلم مأخذ شبهة المفتري المحرف للكلم عن

مواضعه، ولا نطيل القول في هذا لأنه لا طائل تحته، وحسبنا ما ذكرنا دليلا على

قلة اطلاع المفتري علينا وسوء فهمه وفساد نيته، وما سيأتي في المقال الآتي أقوى

دليلا، وأقوم قيلا.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) سبق ذلك في مواضع أشبهها بما هنا ما في (ص 508 - 515 ج 7) تفسير.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

المقال الثامن

البهيتة الثالثة: ما سماه تكذيب سجود الشمس

هذه هي البهيتة الكبرى التي افترتها علينا مجلة مشيخة الأزهر وسمتها

(عظيمة العظائم) لتذكرنا من حيث لا يدري محررها بقوله تعالى فيما دونها من

الخوض في حيث الإفك {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم

وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} (النور: 15) وكل جريمة تصغر وتتضاءل

دون ما سماه (تكذيب الله ورسوله وتجهيلهما) وقد أكثر من إعادتها وتكرارها في

الجرائد حتى كدنا نظن أنه صدق نفسه في اختلاقها أو خدع الناس فصدقوها،

والكلام فيها من وجوه:

(1) صيغة الفرية ومفهومها.

(2) مأخذها من تحريف مقال لنا في نصر السنة ودحض الشبهات عليها قلبه

إلى ضده.

(3) عبارتنا التي حرفها وزعم أنه نقلها بنصها وفصها.

(4) عبارة المفتري المحرف بنصها.

(5) رأي الأستاذ الإمام في أمثال هذا العالم.

(6) جوابنا عن حديث الشمس.

(7) أقوال العلماء المتقدمين في استشكاله والجواب عنه.

(1) صيغة الفرية ومفهومها:

قال المحرر بعد افترائه علينا الإفتاء بحل صلاة التلاميذ المسلمين مع النصارى

بالكنيسة وقد أخرنا الكلام عليه ما نصه باختصار، ولكن بدون تصرف:

(بل وصل الأمر من اجتهاد مجتهدنا

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ٣٤٠