يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} (آل عمران: 47) نص
في أن ولادة مريم لولدها عيسى بلا أب أم لا؟ وهل كذلك آية سورة مريم {قالت
أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا} (مريم: 20) أم لا؟
3- هل وردت أحاديث نبوية يصح الاحتجاج بها على هذه المسألة أم لا؟
فإذا وردت فما درجتها من الصحة وفي أي كتاب أو كتب هي؟
هذا، وتفضلوا بالجواب عن هذه الأسئلة في أقرب وقت ممكن، ولكم مني
ومن الناس الشكر الجميل، ومن الله الأجر الجزيل.
... ... ... ... سمبس برنيو الغربية 25 صفر سنة 1351 ...
... ... ... ... ... ... محمد بسيوني عمران
أجوبة المنار
ولادة عيسى ابن مريم عليه السلام من غير أب مجمع عليها ومستند الإجماع
نصوص القرآن المجيد يكفر من جحدها على علم، وأما الآيتان اللتان في السؤال
الثاني فهما في البشارة به وبأنه يكون بقدرة الله تعالى لا بالسنن العامة في الحمل
والوضع، وفي بقية القصة خبر الولادة وجملة الآيات نص قطعي في المسألة،
وورد فيها أحاديث مختلفة الدرجات في الصحة وما دونها دلالتها دون دلالة آيات
القرآن القطعية الرواية والدلالة، فلا ينبغي لمسلم أن يلتفت إلى ما يهذي به الملاحدة،
ولا أتباع مسيح الهند الدجال غلام أحمد القادياني وراجع ما كتبناه في الرد على
ملحد دمنهور في شبهة السنن الكونية وهو في الجزء الأول من منار هذه السنة، فقد
بينا بها جهل من يماري في هذه الآيات بأنها على خلاف سنن الله تعالى في الخلق،
وكذلك الفصل الذي عقدناه في الآيات الكونية من بحث الوحي، وهو في الجزء
الثامن الماضي، ففيه القول الفصل في معنى سنن الله وآياته ومنه المسيح وأمه
عليهما السلام.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
المنار ومجلة مشيخة الأزهر
نشرنا في أشهر الصحف اليومية الإسلامية مقالات عنوانها (بيان للأمة في
جرائدها) فيما شجر بيننا وبين مجلة مشيخة الأزهر من التنازع في نصرها للبدع
الاعتقادية والعملية وتأويلها لما يخالف النصوص والسنن القطعية، وإنكارنا عليها
بما يؤيد النصوص والسنن التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
وسلف الأمة الصالح وطعنها فينا وافترائها علينا لعجزها عن الرد العلمي، وإننا
ننشر هذه المقالات - ولما تتم - في المنار لأنها من أهم مسائل تاريخ الإصلاح
الذي أنشئ له ونهض به، ولنا أن نختصر وننقح هنا بعض العبارات اجتنابا
للتكرار الذي لا يحسن في المجلات.
***
المقال الأول
في موضوع التنازع بين المجلتين
أو بين الإصلاح والجمود والبدعة والسنة
ونشر في الجرائد في 20 جمادى الآخرة الموافق 20 أكتوبر
{وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك
سلطانا نصيرا * وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} (الإسراء: