من بدع غيرهما فليس فيهما معازف ولا ملاه ولا أغاني ولا عبادة قبور، ولا أوراد
غير ذكر الله تعالى، وقد تكلمت على بدعة الرابطة عند النقشبندية وبدعة الذكر
بالأسماء المفردة عندهم وعند غيرهم من قبل، وأين هي من التيجانية والحلولية
والإباحية من الشاذلية الترشيحية وغيرها، فعليك أيها المسلم أن لا تقرب أحدا منهم،
وإن لبعض من تفقه من شيوخهم فائدة في إرشاد العوام إلى الصلاة والصيام وذكر
الله، وإن كان بعضه غير مأثور أو مبتدع كالذكر بالأسماء المفردة، وهو هو، وآه
آه، فلو اعتصموا بالمأثور لكان خيرا لهم، وقد فصلنا هذه المسائل مرارا، وعليك
بتلاوة القرآن والأذكار والأوراد المأثورة في السنة الصحيحة، وحسبك من
مختصراتها كتاب (الكلم الطيب من أذكار النبي صلى الله عليه وسلم) لشيخ
الإسلام ابن تيمية، فإن أحببت المزيد فعليك بكتاب الأذكار للإمام النووي أو
الحصن الحصين للمحدث الجزري.
***
استعمال الماء
الممزوج بالسموم وجراثيم الأمراض المعدية
(س52 و 53) من صاحب الإمضاء في زنجبار:
حضرة العلامة الأستاذ الكامل السيد محمد رشيد رضا متعنا الله بوجوده:
(1) ما تقول فيمن بنى مسجدا وجعل فيه موضعا لقضاء الحاجة وموضعا
للطهارة بالحيطان، وكان الاسم ينطلق بالمسجد، فهل يجوز ذلك والحال أن الاسم
اسم المسجد.
(2) وما تقول في ماء بلغ قلتين، وتوضأ صاحب القروح فيه وأهل
الأمراض العدوية، وحكم أهل الخبرة بحدوث الأمراض بالمتوضئين، فهل يعمل
قولهم بالاجتناب عن هذا الماء الذي بلغ القلتين ولم يحمل خبثا؟ أفتوني أثابكم الله
تعالى.
لا زلتم عامرين لما اندرس من المعالم الدينية.
... ... ... ... ... ... ... ... من العبد المسيء
... ... ... ... ... ... ... ... قناوي بن عيسى
... ... ... ... ... ... ... ... بزنجبار
(ج) يجب اجتناب استعمال الماء الذي دخلت فيه جراثيم الأمراض الوبائية
والأدواء المعدية في الوضوء وغيره كالهيضة الوبائية وقروح الزهري والطاعون
والسل لا لنجاسته الفقهية، بل لاتقاء ضرر سمومه المرضية، وأما السؤال الأول
فلم نفهمه فإن كان المراد منه أن المستنجين ينجسون جدران المسجد فعملهم غير
جائز ولا يعقل أن يعد الواقف جدران المسجد لذلك.
***
أسئلة من جاوة
في ولادة عيسى عليه السلام
(س54 - 56) من الأستاذ المرشد الشيخ محمد بسيوني عمران إمام
مهراج (سمبس برنيو) .
حضرة صاحب الفضيلة الإمام العلامة الحجة، مولاي الأستاذ السيد محمد
رشيد رضا صاحب المنار الأنور نفعني الله تعالى والمسلمين بعلومه آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد فإني قرأت في بعض المجلات
الملاوية مقالة مطولة لبعض الطلبة الملاويين في بيان ولادة عيسى ابن مريم قال
فيها إنه لا بد لولادته من أب؛ لأن الله قال في كتابه: ﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾ (الأحزاب: 62) وقال تعالى: ﴿ولن تجد لسنت الله تحويلا﴾ (فاطر:
43) ورفض الأقوال المؤيدة بدلائل القرآن أن عيسى ولد بغير أب، وقال غيره
من بعض أصحاب المجلة: ليأتنا من يعتقد أن ولادة عيسى بلا أب بآيات القرآن
والأحاديث النبوية مع بيان درجتها ومآخذها.
هذا، وإني قد قرأت تفسير المنار لسورة آل عمران في بيان ولادته بلا أب
ورأيت فيه ما يشفي الغليل من الذين يريدون الحق وإزهاق الباطل وفهم مراد الله
من كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ ولكن لما صارت هذه
المسألة موضع النزاع الآن عندنا بين طلاب الأدلة من الكتاب والسنة جئت باب
فتاوى المنار سائلا عن هذه المسألة ليكون جوابه عنها هو القول الفصل كما سبق له
مما به أجاب، أنه الحكمة وفصل الخطاب، وها أنذا أصور الأسئلة كما يأتي:
1- هل ولادة عيسى ابن مريم بلا أب مجمع عليها أم لا؟ وهل يكفر من
جحدها أم لا؟
2- هل آية {قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله