وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} (النساء: 1) .
﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها﴾ (الأعراف: 189) .
﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾ (النحل: 72) .
وكان يقول: (إنما النساء شقائق الرجال) [1] .
2- إيمان النساء كالرجال
قام محمد صلى الله عليه وسلم يتلو على الناس ما أثبته الله تعالى من إيمان
النساء كالرجال، فمن ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات
مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى
الكفار} (الممتحنة: 10) الآية.
ومنه قوله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد
احتملوا بهتانا وإثما مبينا} (الأحزاب: 58) .
وقوله: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم
ولهم عذاب الحريق} (البروج: 10) .
وأخبرهم بأن الله تعالى أمره أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات جميعا بقوله:
{فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم
ومثواكم} (محمد: 19) .
ومن المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة أن على النساء ما على الرجال
من أركان الإسلام إلا أن الصلاة تسقط عن المرأة في زمن الحيض والنفاس مطلقا،
فتتركها ولا تعيدها لكثرتها، وأما الصيام فيسقط عنها في زمنهما وتقضي ما أفطرته
من أيام رمضان لقلتها، وأما حجها فيصح في كل حال؛ ولكنها لا تطوف بالبيت
الحرام إلا وهي طاهرة.
3- جزاء المؤمنات في الآخرة كالمؤمنين
وقام يتلو على العالم في جزاء المؤمنات كالمؤمنين آيات من الله تعالى منها
قوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} (النحل: 97) .
وقوله تعالى: {من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر
أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب} (غافر:
40) .
وقوله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به
ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا * ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو
أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} (النساء: 123-
124) .
وقوله تعالى في أولي الألباب الذين يذكرونه كثيرا ويتفكرون في خلق السموات
والأرض ويدعونه: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر
أو أنثى بعضكم من بعض} (آل عمران: 195) الآية، وفيها وعدهم جميعا
بإدخالهم الجنة وحسن الثواب.
وقوله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين
والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات
والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} (الأحزاب:
35) .
وقوله: {وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين
فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} (التوبة: 72) .
4- مشاركة النساء للرجال في الشعائر الدينية
(والأعمال الاجتماعية والسياسية)
النساء يشاركن الرجال في العبادات الاجتماعية كصلاة الجماعة والجمعة
والعيدين فتشرع لهن؛ ولكن لا تجب عليهن تخفيفا عليهن، وصح أن النبي صلى
الله عليه وسلم أذن للحيض [2] منهن بحضور اجتماع العيد في المصلى دون صلاته،
وعبادة الحج الاجتماعية مفروضة عليهن كالرجال كما تقدم، ويحرم عليهن وضع
النقاب على وجوههن ولبس القفازين في أيديهن مدة الإحرام، وقد شرع لهن من
الأمور الاجتماعية والسياسية ما هو أكثر من ذلك.
قال الله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله