البلاغة: تضمنت الآيات الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1- التشويق والحث على الإصغاء ﴿ وهل أتاك حديث موسى ﴾؟
2- الإطناب ﴿ قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ﴾ وكان يكفي أن يقول: هي عصاي ولكنه توسع في الجواب تلذذا بالخطاب.
3- الاستعارة التصريحية ﴿ واضمم يدك إلى جناحك ﴾ أصل الجناح للطائر ثم استعير لجنب الإنسان لأن كل جنب في موضع الجناح للطائر فسميت الجهتان جناحين بطريق الاستعارة.
4- الاحتراس وهو عند علماء البيان أن يؤتى بشيء يرفع توهم غير المراد مثل قوله ﴿ بيضآء من غير سوء ﴾ فلو اقتصر على قوله ﴿ بيضآء ﴾ لأوهم أن ذكل من برص أو بهق ولذلك احترس بقوله ﴿ من غير سوء ﴾.
5- الاستعارة التمثيلية ﴿ ولتصنع على عيني ﴾ تمثيل لشدة الرعاية وفرط الحفظ والكلاءة بمن يصنع بمرأى من الناظر لأن الحافظ للشيء في الغالب يديم النظر إليه فمثل لذلك على عين الآخر.
6- السجع الحسن الذي يزيد الكلام جمالا وبهاء في أواخر الآيات ﴿ فتشقى ﴾ ، ﴿ يخشى ﴾ ، ﴿ أخفى ﴾ ، ﴿ تسعى ﴾ الخ.
فائدة: قال العلماء: ما نفع أخ أخاه كما نفع موسى هارون فقد طلب له من ربه أن يجعله وزيرا له ويكرمه بالرسالة فاستجاب الله دعاءه وجعله نبيا مرسلا.
تنبيه: ذكر تعالى بعض المنن على موسى وعدد منها ستا:
المنة الأولى: إلهام أمه صنع الصندوق وإلقاءه في النيل ليربى في بيت فرعون ﴿ إذ أوحينآ إلى أمك ما يوحى * أن اقذفيه في التابوت ﴾.
الثانية: إلقاء المحبة عليه من الله تعالى بحيث لا يراه أحد إلا أحبه ﴿ وألقيت عليك محبة مني ﴾.
الثالثة: حفظ الله ورعايته له بالكلاءة والعناية ﴿ ولتصنع على عيني ﴾.
الرابعة: رده إلى أمه مع الإنعام والإكرام ﴿ فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ﴾.
الخامسة: إنجاء موسى من القتل بعد قتله القبطي و ﴿ نجيناك من الغم ﴾.
السادسة: تكليم الله له بعد عودته من أرض مدين وتكليفه بالرسالة ﴿ ثم جئت على قدر يموسى ﴾.